أبي الخير الإشبيلي

51

عمدة الطبيب في معرفة النبات

52 - أرطى : ( وماروط وموريطا ) : شجر حجازي تدبغ به النعال ، ينبت عصيا كثيرة من أصل واحد ، تعلو نحو القامة ، وله زهر مثل زهر الخلاف ، وعروق حمر شديدة الحمرة يصبغ بها ويدبغ ، لا شوك له ، وله ثمر مثل ثمر العنّاب ، مرّ الطعم ، تأكله الإبل ما دام غضّا ، وورقه هدب ، ومنابته الرّمل « 45 » . ومن نوع الأرطى : الياسمين ذو النّور الأصفر ( في ي ) . 53 - أرند : شجرة الرهبان ، وهو الفنجنكست ( في ف ) . 54 - أرينبة : عشبة تشبه النّصيّ إلا أنها أرقّ وأضعف وألين ، ولها سنبلة صغيرة منكوسة السّفا إذا حرّكت تطاير سفاها فيتعلّق بالعيون والأنف ، وهي مرعى جيد للمال ، وقد تنبت على الجدران وفي حواشي المروج والتلول « 46 » . 55 - أريغارن : ذكره ( د ) في 4 ، وسمّاه بذلك باليونانية كما يسمى الصعتر أريقنه ترنجارون ، وقيل أنه الترنجان البري ، وهو ضرب من الفوذنجات ، قال ( د ) : وهو نبات له ساق طولها ذراع ، ولونه يميل إلى الحمرة قليلا ، وله ورق شبيه بورق الجرجير غير أنّه أصغر بكثير ، ورائحة زهره كرائحة التفاح ، وهو سريع التفسّخ يظهر في وسطه شيء قائم رقيق كرقّة الشعر ، ينبت في الشتاء ، فإذا كان الربيع ابيضّ ولا ينتفع بأصلها ؛ أكثر منابته السباخ ، ولذلك يعرف بالسّبخي . 56 - أزادرخت : من جنس الشجر العظام ، ومن السموم الوحيّة ، ذكره د في 1 ، وذكره ج في 8 ، اسمه باليونانية فرسيا ، وبالفارسية أزادرخت ( أي حرّ الشجر ، لأنّ أزاد : حرّ ، ودرخت : شجر ) وبالعربية اللّبخ ، ويقال له العنّاب الأبيض ، وهو الشجرة الفارسية « 47 » . وزعم عبد اللّه بن الجبلي أنه بالأندلس كثير ، وقال ابن الجزّار في كتاب « السمائم » : هو شجر عظيم ينبت بخراسان والشام ، وثمره يشبه ثمر الزعرور في شكله ، ونواه يشبه نواه ، وأخبرني غير واحد من الخراسانيين أن الذي عندهم بخراسان والشام هو هذا : وأشاروا إلى شجرة وقفتهم عليها في جنّة . قال البصري : لا يصلح ورقها وثمرها لشيء الا لصباغ الشّعر ، وورقه يقتل القمل إذا حكّ به البدن ، إلا أن زهره يصلح للشمّ للمشايخ والمبرودين . قال : وثمره يؤكل عندنا ، وهو رديء للمعدة ؛ ومتى أكثر منه قتل . الرازي : هو رديء للمعدة ويولّد سددا في الرأس ، وزعموا أن الشّجرة كانت تقتل في بلاد الفرس فلما

--> ( 45 ) ذكر أبو حنيفة الأرطى ( الواحدة منه أرطاة ) مع اختلاف في التفصيل مع ما ذكره صاحب « العمدة » ( انظر « النبات » ، ص 23 - 25 ) . ( 46 ) ذكر أبو حنيفة الأرينبة ( « النبات » ، ص 44 ) إلا أن في « العمدة » تفصيلا أوسع . ( 47 ) قال البيروني : « آزاددرخت ( بالمد وزيادة الدال ) ، هذا اسمه بالفارسية ، وأما بالعربية فالسيسبانة » ( انظر كتاب « الصيدنة ، ص 32 ) .